القاضي التنوخي

441

الفرج بعد الشدة

لغيره في مثله : قد يصح المريض بعد إياس * كان منه ويهلك العواد ويصاد القطا فينجو سليما * بعد هلك ويهلك الصياد لعبد الله بن المعتز : وكم نعمة لله في صرف نقمة * ومكروه أمر قد حلا بعد إمرار وما كل ما تهوى النفوس بنافع * وما كل ما تخشى النفوس بضرار لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أبيات : لا تعجلن فربما * عجل الفتى فيما يضره فالعيش أحلاه يعود * على حلاوته أمره ولربما كره الفتى * أمرا عواقبه تسره لاعرابي : كم مرة حفت بك المكاره * خار لك الله وأنت كاره آخر ويروى لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه : لا تكره المكروه عند نزوله * إن المكاره لم تزل متباينة كم نعمة لا تستقل بشكرها * لله في جنب المكاره كامنه غيره : رب أمر تزهق النفس له * جاءها من خلل اليأس فرج لا تكن من روح ربى آيسا * ربما قد فرجت تلك الفرج بينما المرء كئيب موجع * جاءه الله بروح فبهج رب أمر قد تضايقت له * فأتاك الله منه بالفرج غيره : البؤس يعقبه النعيم وربما * لاقيت ما ترجوه مما ترهب غيره : أتى من حيث لا ترجوه صنع * ويأبى أن تهم به الظنون فحيث تراك تيأس فارج خيرا * فإن الغيث محتجب مصون وكن أرجى لأمر لست ترجو * من المرجو أقرب ما يكون